تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

97

كتاب البيع

عدم الرافع للعلّة « 1 » . وأنت خبيرٌ : بأنَّه أصلٌ مثبتٌ أيضاً ؛ لأنَّ القول بأنَّ العلّة في الإزالة لو لم تكن كان المعلول على حاله من الأحكام العقليّة لا الآثار الشرعيّة ، مع أنَّ المناط في عدم الأصل المثبت ترتّب كبرى شرعيّةٍ على الموضوع ، كالعادل الذي يجوز الاستناد إلى شهادته في الطلاق ، فنستصحب كونه عادلًا ؛ لتجري عليه الكبرى الكلّيّة المتقدّمة ، بخلاف ما لو لم يكن في المقام كبرى وأُريد إثباته بالملازمات العقليّة ؛ إذ لا يجري الاستصحاب حينئذٍ . وكان من الجدير به قدس سره إجراء استصحاب بقاء الملكيّة ، إلّا أنَّه يرد عليه معه أنَّه من التمسّك بالأصل مع الشكّ في المقتضي ؛ لأنَّ هذه الملكيّة الحاصلة للبدل لا يُعلم مدى اقتضائها ؛ لأنَّها لو كانت مترتّبةً على عنوانٍ خاصٍّ أو علّةٍ مخصوصةٍ ، لكانت متوقّفةً على حدوث التمكّن ، ولو كانت ذات علّةٍ مطلقةٍ ، لكانت أعمّ ، مع أنَّ الشيخ قدس سره لا يقول بجريان الأصل في صورة المقتضي . وأمّا الاستصحاب الثالث - أعني : استصحاب عدم ما يوجب ضماناً جديداً - فقد أفاد الشيخ قدس سره أنَّه يجري استصحاب عدم العلّة في الضمان ، ليثبت به ارتفاع الضمان ؛ فبجريان الأصل في العلّة يثبت عدم المعلول « 2 » . وفيه : أنَّه حكمٌ عقلي لا شرعي ، فيكون مثبتاً ، ولو أراد إثبات الضمان الأوّل به ، لكان مثبتاً لا محالة . نعم ، لو استصحب عدم حدوث ضمانٍ جديدٍ ، لكان له وجهٌ ، إلّا أنَّه يرد عليه ما تقدّم من أنَّه إنَّما يتمّ لو قيل بجريان الاستصحاب في حالات

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 268 : 3 - 269 ، وهل الغرامة المدفوعة . . . ؟ ( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم .